الشيخ محمد الكسنزاني الحسيني

246

موسوعة الكسنزان فيما اصطلح عليه أهل التصوف والعرفان

يستهلك في أحدهما دون الآخر ، فيكون أعور » « 1 » . [ مسألة - 5 ] : في طبقات العارفين بحسب الشهود يقول الشيخ عبد القادر الجزائري : « اعلم أن العارفين في الشهود على طبقات : فالخاصة : يرون الوحدة من غير كثرة لا عقلًا . وخاصة الخاصة : يرون الوحدة في الكثرة ولا غيرية بينهما . وخلاصة خاصة الخاصة : يرون الكثرة في الوحدة . وصفاء خلاصة خاصة الخاصة : يجمعون بين الشهودين . وهم في هذا الشهود على طبقات : عال وأعلى وكامل وأكمل ، وأعلى من الجميع من يشهد العين الجامعة مطلقة عن الوحدة والكثرة والجمع بينهما . وأما مشاهدة الحق قبل كل شيء ، أو بعده ، أو معه ، أو فيه ، فكلها ناقصة لما فيه من التحديد ، فالقبلية والبعدية والمعية والظرفية ، والكاملون لا ينفون العالم كما ينفيه أهل الشهود الحالي الذين غلبت عليهم مشاهدة الوحدة ، ولا يثبتون العالم كما يثبته أهل الحجاب على أنه غير وسوى والحق مباين له منعزل عنه » « 2 » . [ مسألة - 6 ] : في أقسام الشهود يقول الإمام القشيري : « العارف شهد جلاله فطاش . والصفي شهد جماله فعاش . . . والمريد يشهد إفضاله فلا يطلب مع كفايته المعاش » « 3 » . ويقول الشيخ أبو العباس المرسي : « الناس [ في الشهود ] على ثلاثة أقسام :

--> ( 1 ) - الشيخ عبد القادر الجزائري المواقف في التصوف والوعظ والإرشاد ج 2 ص 815 . ( 2 ) - المصدر نفسه ج 3 ص 1181 . ( 3 ) - الإمام القشيري تفسيرلطائف الإشارات ج 6 ص 313 .